أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

194

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

تفسير التّوفّى « 1 » على ثلاثة أوجه الوفاة بمعنى : وفاة الذّهن الذي هو عقل الإنسان « 2 » * ( « * » والقبض إليه في السّماء * وقبض الأرواح بالموت * فوجه منها ؛ التّوفّى الذي بمعنى قبض الذّهن الذي هو عقل الإنسان « 3 » ؛ قوله تعالى في سورة الأنعام : وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ « 4 » يعنى : عند النّوم ؛ فيقبض الذّهن ؛ وينزل الرّوح فيه ؛ فهو يتقلّب بالرّوح ، ويرى بالذّهن الرّؤيا الذي قبض منه « 5 » ؛ مثله قوله تعالى : اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها « 6 » . والوجه الثّانى ؛ التّوفّى : القبض إليه « في السّماء » « 7 » ؛ وذلك قوله تعالى « في سورة المائدة » « 7 » : فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي « يعنى : قبضتنى إلى السّماء ، وهو حىّ » « 7 » كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ « 8 » ، لأنّ النّصارى تنصّروا بعد ما رفع عيسى عليه السّلام ، وليس هذا بعد موته ؛ وقال تعالى في سورة آل عمران : إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ « 9 » يعنى : قابضك من بين بني إسرائيل ، ورافعك إلى السّماء « 10 » .

--> ( 1 ) في م : جاء « تفسير التوفى . . . أوجه » إلى آخر « الوجه الثالث » قبل « تفسير التمني . . . » . ( 2 ) في ص وم : « القبض من النفس » والإثبات عن ل . ( * - * ) من أول قوله : « والقبض إليه في السماء » حتى قوله « وقال تعالى في حم المؤمن : ( اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ ) من الوجه الأول في « تفسير التسكين » سقط في ص ، بمقدار ورقة . والإثبات عن ل وم . ( 3 ) في م : « التوفى يعنى قبض ذهن الإنسان » . ( 4 ) الآية الستون . « وأما توفى النائم فهو استيفاء وقت عقله وتمييزه إلى أن نام » ( اللسان - مادة : و . ف . ى ) . ( 5 ) في م : « يعنى : ينومكم ، فقبض من النفس الذهن الذي عقل الإنسان ، فيترك فيه الروح والحياة . . . ويرى الرؤيا بالذهن . . . قال اللّه . . . » . ( 6 ) سورة الزمر / 42 . ( 7 ) الإثبات عن م . ( 8 ) الآية رقم 117 . ( 9 ) الآية رقم 55 . ( 10 ) ( تفسير الطبري 6 : 458 ) و ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 106 ) : « يعنى : قابضك من الأرض من غير موت » .